إنشاء مركز فني وعلمي متخصص في البناء بالطين في الدرعية التاريخية
الرياض – أحمد غاوي
وقعت الهيئة العامة للسياحة والآثار، والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وجامعة الملك سعود، ومؤسسة التراث الخيرية أمس في الرياض مذكرة تعاون لإنشاء مركز البناء بالطين في الدرعية التاريخية، وذلك على هامش فعاليات المؤتمر الدولي الأول للتراث العمراني في الدول الإسلامية.
ويأتي الهدف من توقيع مذكر التعاون إلى تنسيق الجهود للمساهمة في دعم وتأسيس مركز فني وعلمي متخصص في البناء بمادة الطين ومشتقاتها، وتشجيع استخدامها كمادة أساسية للبناء وترميم وصيانة المباني التراثية.
ووقع المذكرة من جانب هيئة السياحة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة، ومن جانب الجامعة الدكتور عبدالله العثمان مدير الجامعة، إضافة إلى المهندس عبداللطيف آل الشيخ عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ورئيس مركز المشاريع والتخطيط في الهيئة، والدكتور زاهر عثمان مدير عام مؤسسة التراث.
وأكد سمو الأمير سلطان بن سلمان أن مذكرة التعاون التي تم توقيعها مع مؤسسة التراث الخيرية وجامعة الملك سعود والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ممثلة في برنامج تطوير الدرعية التي يرأسها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، وسينضم لها أحد المعاهد المرموقة على المستوى العالمي، تأتي في إطار اهتمام المملكة بالتراث العمراني والمباني التراثية وأهمية تأهيلها وانطلاقا من الدور الريادي والتاريخي للمملكة في المحافظة عليها.
وأضاف سموه “الهدف الأساسي من مذكر التعاون هو إيجاد مركز علمي أكاديمي لأبحاث البناء بالطين”، مشيرا إلى أن مادة الطين تعتبر طبيعية وموجودة في المملكة خاصة في المناطق الصحراوية، وهي مادة غير مستخدمة، والناس أخذت فكرة عن الطين بأنه بناء يتهالك بسرعة وهذا غير صحيح، مستشهدا بإحدى الإحصائيات في ألمانيا التي بينت أن بها نحو مليون مبنى حي مبنية بالطين وتعيش منذ مئات السنين، وكذلك الحال في فرنسا وبريطانيا.
من جانبه قال الدكتور عبدالله العثمان إن الموقع قريب من الجامعة في الدرعية، وبالتالي سيكون من اهتمامات كلية العمارة والتخطيط، كما سيكون هناك مشاريع تخرج متخصصة في العناية بهذا الموضوع.
ولفت إلى أنه سبق توقيع المذكرة وهناك تعاون كبير جدا بين الجهات الموقعة، وكانت هناك زيارات طلابية بخصوص هذا الموضوع لحضرموت التي تعتبر من المدن الغنية بهذا التراث. مؤكدا أن العمل في إنشاء مركز البناء بالطين بدأ قبل توقيع المذكرة.










